السيد أمير محمد القزويني
454
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
في ( كنز العمال ) في كتاب الخلافة ص 122 من جزئه الثالث ، وابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ص 135 و 141 من جزئه الأول وص 56 و 129 من جزئه الرابع ، وابن حجر الهيتمي في ( صواعقه ) في الشبهة الرابعة عشرة من شبهات كتابه ، وأنتم تعلمون أنّه لا يجوز للإمام المنصوص عليه بالإمامة من اللّه تعالى أن يستقيل منها مطلقا لوجوب القيام بأمرها حينئذ عليه ، ثم إنّ قوله ( رض ) يوم السقيفة لعمر ( رض ) : « امدد يدك لأبايعك » وقول عمر ( رض ) « بل نحن نبايعك وأنت سيدنا امدد يدك فمد يده فبايعه » وقول الخليفة عمر ( رض ) : « إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » . وقوله ( رض ) أيضا : « فإن استخلف فقد استخلف من هو خير منّي أبو بكر ( رض ) فإن أترك فقد ترك من هو خير من أبي بكر رسول اللّه ( ص ) » . وغير ذلك مما جرى بينهم في السقيفة يكشف لكم عن عدم صحّة ذلك كلّه فلو كان ذلك صحيحا لاحتجوا به على من نازعهم في الخلافة من الأنصار ، وهم أحوج ما يكونون يومئذ إلى مثله ليدفعوا الأنصار عن منصب الخلافة . وأمّا استدلالهم بحديث « الخلافة في قريش » فلا يدلّ على استحقاقهم للخلافة دون غيرهم من قريش لأنّ قريشا لم تنحصر فيهم ( رض ) ولم ينحصروا هم فيها ، لأنّ العموم لا يدلّ على إرادة الخصوص عند العلماء . وأمّا اختيار الخليفة أبي بكر ( رض ) أحد الرجلين أو رضاه بأحدهما للخلافة فليس بدليل شرعي يجب اتّباعه كما يجب اتّباع قول النبي ( ص ) ، مع أنّ ترجيحه لأحد الرجلين على غيرهما من قريش